العدد العشر- 1 رجب 1438 هـ | الأرشيف | الخميس 30 مارس 2017 م  
الرئيسية
الافتتاحية
معارف ومفاهيم
الأسرة والمجتمع
مواضيع متفرقة
واحة القراء
تواصل معنا
 
القائمة البريدية
 
عدد الزوار
17718
الأسرة والمجتمع
آفة سوء الظنّ وآثارها الاجتماعية

 قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا).

ونقرأ في نهج البلاغة قول الإمام علي عليه السلام: "لا تَظُنَنَّ بِكَلِمَة خَرَجَتْ مِنْ أَحَد سُوءً، وأَنتَ تَجِدُ لَهـا فِي الخَيرِ مُحتَمَلاً مَحمَلاً".

 
 
الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزّوجين

 تعدّ الأسرة في ضوء الإسلام وحدة اجتماعية صغيرة، وهي الأساس في تشكيل المجتمع، والأسرة بطبيعة الحال تتألف من رجل وامرأة ينتج عن اقترانهما أبناء، وهي تنمو بهم وتزداد بهم تماسكاً، وتنشأ للأسرة بطبيعة الحياة المشتركة وما يسودها من حب أهدافٌ مشتركة ومصالح مشتركة، وتصبح مسألة السعادة هدفاً للجميع، فكلُّ عضو فيها يسعى إلى تحقيق سعادته من خلال إسعاد الذين يعيشون معه. 

 
 
دور الأب في تشكيل شخصية الأبناء

 تؤكد الدّراسات النفسيّة الحديثة أهميّة مشاركة الأب في شؤون الأسرة عموماً، وأثر ذلك على تكوين شخصيّة أبنائه في فترة المراهقة، ولا سيما تشجيع الأب وحنانه ورعايته يساعد على تشكيل الأبناء في إطار الثقة بالنّفس والاعتداد بشخصياتهم.. كما تبيّن للباحثين المختصين أنّ للأبوّة آثاراً على تقدّم الأطفال دراسيّاً، ونموّهم عقليّاً، مع اختلاف تلك الآثار على الأبناء منها على البنات.

 
 
العدالة بين الأطفال
الطفل الأول في الأسرة يكون موضع حبٍّ وحنانٍ وعناية من قبل والديه، لأنّه الطفل الأول والطفل الوحيد، فيمنح الاهتمام الزائد، والرأفة الزّائدة، وتلبّى كثيراً من حاجاته المادية والنفسيّة، فنجد الوالدين يسعيان إلى إرضائه بمختلف الوسائل، ويفرون له ما يحتاجه من ملابس وألعاب وغير ذلك من الحاجات، ويكون مصاحباً لوالديه في أغلب الأوقات، سواء مع الأم أو مع الأب أو مع كليهما، وبعبارة أخرى يلقى دلالاً واهتماماً استثنائياً، ومثل هذا الطفل وبهذه العناية والاهتمام، سيواجه مشكلة صعبة عليه في حال ولادة الطفل الثاني، وتبدأ مخاوفه من الطفل الثاني، لأنّه سيكون منافساً له في كلِّ شيءٍ، ينافسه في حبِّ الوالدين ورعايتهم له، وينافسه في منصبه باعتباره الطفل الوحيد سابقاً، وينافسه في ألعابه، وتتبدأ بوادر الغيرة عليه منذ أول يوم الولادة، إذ ينشغل الوالدان بالوضع الطارئ الجديد وسلامة الوالدة والطفل، فإذا لم ينتبه الوالدان إلى هذه الظاهرة، فإنّ غيرة الطفل الأول ستتحول بالتدريج إلى عداء وكراهية للطفل الجديد، وينعكس هذا العداء على أوضاعه النفسيّة والعاطفيّة، ويزداد كلّما انصبّ الاهتمام بالطفل الجديد، وأخرج الطفل الأول عن دائرة الاهتمام، فيجب على الوالدين الالتفات إلى ذلك والوقاية من هذه الظاهرة الجديدة، وإبقاء الطفل الأول على التمتع بنفس الاهتمام والرعاية وإشعاره بالحب والحنان، وتحبيبه للطفل الثاني، وإقناعه بأنّه سيصبح أخاً أو أختاً له يسلّيه ويتعاون معه، وأنّه ليس منافساً له في الحب والاهتمام، ويجب عليهما تصديق هذا الاقناع في الواقع بأن تقوم الأم باحتضانه وتقبيله ويقوم الأب بتلبية حاجاته أو شراء ألعاب جديدة له، إلى غير ذلك من وسائل الاهتمام والرّعاية الواقعيّة، والحل الأمثل هو العدالة والمساواة بين الطفل الأول والثاني فإنها وقاية وعلاج للغيرة والكراهية والعداء، وتتأكد أهمية العدالة والمساواة كلّما تقدّم الطفلان في العمر، إذ تنمو مشاعرهما وعواطفهما، ونضوجهم العقلي واللغوي بالتدريج يجعلهما يفهمان معنى العدالة ومعنى المساواة، ويشخّصان مصاديقها في الواقع العملي، وقد وردت الرّوايات المتظافرة التؤكد على إشاعة العدالة بين الأطفال، قال رسول الله "صلى الله عليه وآله": (اعدلوا بين أولادكم كما تحبّون أن يعدلوا بينكم في البرِّ واللطف)
 
 
خطوات على طريق تحصين الشباب

 لا ريب أنّ مظاهر الفساد في المجتمع كثيرة ومتنوعة حتى باتت اليوم تدخل إلى كلّ بيت بدون استئذان من أحد، وهي مرض خبيث مستشرٍ في جسم الأمة وروحها، لذلك كان لا بدّ من وجوب المواجهة والتصدّي لهذه المظاهر الشيطانية بكلّ شجاعة ومسؤولية بدون تهاونٍ أو خوفٍ أو تحفُّظ، فالغزو الثقافي والحرب الناعمة والحرب النفسية التي تُشنّ على مجتمعاتنا اليوم تحتاج لوقفة صلبة ولخطوات عملية كبيرة تُشكّل نوعاً من أنواع الحماية والحصانة لأمتنا اليوم، بل لعلّ ذلك يأتي اليوم في قمة سلّم الأولويات التي يجب أن نوليها اهتماماً خاصّاً.

 
 
حقوق المريض

 لقد راعى الإسلام – انسجاماً مع وسطيته وواقعيّته – حال المريض، فلم يكلفه فوق طاقته وقدرته، ولم يساو بينه وبين السليم، فأسقط عنه التكاليف التي يعجز عن الإتيان بها، كالجهاد في سبيل الله وغيره، قال تعالى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ)، وفي هذا السياق جاءت التشريعات البديلة عن التكاليف التي يعجز عن امتثالها، فمن يقعده المرض عن صيام شهر رمضان يسقط عنه الصوم ويطالب بالقضاء إن قدر عليه (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)

 
 
من أحكام النفقة على الزوجة

 تفرض العلقة الزّوجية القائمة بين الرّجل والمرأة بموجب عقد النكّاح الحاصل بينهما على الزوج حقَّ النفقة لزوجته، قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)، وعن أبي بصير قال: " سمعت أبا جعفر "عليه السلام" يقول : (من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها، كان حقا على الامام أن يفرق بينهما) فيجب على الزوج الإنفاق على زوجته وإن كانت صغيرة  إذا كانت دائمة، إلاّ إذا أسقطت حقّها في النفقة وتنازلت عنه، أو اشترط الزوج عليها في ضمن العقد أن لا يتحمل نفقتها فوافقت على ذلك، فلا نفقة للزوجة المتمتع بها إلاّ مع اشتراطها اعلى الزوج في العقد وقبوله بالشرط، فتلزمه النفقة عليها حينئذ، بموجب الشرط.

 
 
الزوج

  يعتبر الزوج ربُّ الأسرة الذي إن يكن حائزاً على مواصفات عالية كما أراده الإسلام كان إنجاحها واستمرارها صنيعه وحليفه وإلاّ فلا. لذلك تدخل الدين القيّم في تحديدها وأسس الاختيار على ضوئها بغية الإعداد لمجتمع سليم مع الأخذ بعين الاعتبار لموقعه في قوله تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ "(١) ومن جانب آخر كان لرضاه الأثر الأهم في آخرة المرأة إضافة إلى أولاها حيث روي عن الباقر عليه السلام: "لا شفيع للمرأة أنجح عند ربّها من رضا زوجه" 

 
 
مبدأ الجوار في الإسلام على مستوى التشريع

يلاحظ في الإسلام على مستوى التشريع، وفي الحضارة الإسلامية على مستوى الحياة الاجتماعية، أن مبدأ الجوار قد كان مورد عناية في الشريعة الإسلامية، باعتباره من مكونات الاجتماع الإسلامي.

 
 
فلسفة العدالة الاجتماعية

إنّ فكرة المساواة بين قطبين، "أ" و "ب" على سبيل الافتراض يمكن أن تكون وصفية أو معيارية ولكنها لا تكتمل إلاّ بالإشارة إلى مفهوم كامل للمساواة أو المقارنة بمعنى مطلق للعدالة. وإلاّ، فإنّ المساواة المطلقة بين "أ" و "ب" لن تتم إلاّ في الرياضيات، لأنّ ذلك العلم يتعامل فقط بالكميات والأعداد النقية المطلقة. أما في الواقع الخارجي فإنّ شيئين متساويين في الوزن والحجم والقيمة ربما لا يتساويان في أبعاد أخرى. ولذلك فإنّنا لا نستطيع أن نقول أنّ هناك شيئين متساويين في كل الأبعاد مطلقاً؛ لكننا نستطيع فقط أن نقول أنّ هناك شيئين متساويين في كل الأبعاد نسبياً

 
 
الصفحة: 1 - 2 - 3 - 4
 
 
جميع الحقوق محفوظة لمجلة عبقات الأنوار © 2017م